بهمنيار بن المرزبان
168
التحصيل
الا بالبدن ، ووجود القوى ان يكون بحيث يفعل ، فالقوى الحيوانية اذن انّما تكون بحيث تفعل وهي بدنيّة ؛ فوجودها ان يكون بدنيّة ، فلا بقاء لها بعد البدن ؛ فقوله لا بقاء لها بعد البدن في قوّة قولك تعدم مع عدم البدن . فتحليل هذا القياس : جميع القوى الحيوانيّة أشياء فعلها بالبدن ، وكل ما كان فعله بالبدن كان تشخّصه فيه « 1 » ، فجميع القوى الحيوانيّة تشخّصها بالبدن . وفي تصحيح الكبرى : كل ما كان فعله بالبدن فهو شيء يتمّ فعله بشيء آخر ، وكل شيء يتمّ فعله بشيء آخر فتشخّصه بذلك الشيء ، فكلّ ما كان فعله بالبدن فتشخّصه بالبدن ، وكلّ ما كان تشخصه بالبدن فوجوده بالبدن ، فانّه « 2 » يعدم مع عدم البدن . في الصغرى « 3 » : كل ما كان تشخّصه بالبدن فهو شيء تشخّصه بشيء آخر ، وكلّ شيء يتشخص بشيء اخر فوجوده فيه ، فكل ما كان تشخّصه بالبدن فوجوده فيه ، وبعبارة أخرى « 4 » : هذه القوى أشياء تصدر عنها افعال ، وكل ما تصدر عنه فعل فهو موجود ، فهذه القوى موجودة ، ثم نقول ، هذه القوى موجودة ، وكلّ موجود فانّه يكون شخصا ، فهذه القوى اشخاص ، ثم نقول « 5 » هذه القوى بشخصها تصدر عنها افعالها ، ثم نقول هذه القوى تصدر عنها افعالها بالبدن ، وكل ما تصدر عنه فعله بالبدن فتشخصه فيه فتشخص هذه القوى بالبدن ، وكل ما كان تشخصه بالبدن فوجوده فيه فوجود هذه القوى في البدن ، وكل ما وجوده في البدن فلا بقاء له بعد البدن فهذه القوى لا بقاء لها بعد البدن .
--> ( 1 ) - كذا . والصواب : « به » . ( 2 ) - ض وكل ما وجوده في البدن فإنه . . . ( 3 ) - م ، ض في تصحيح الصغرى ( 4 ) - من هنا إلى قوله : مثال في تحليل أقليته . . . ليس في نسخة ض ( 5 ) - كذا ولا يخفى نقص العبارة . وفي نسخة ج بعد قوله : « فهذه القوى اشخاص . »